الذهبي
9
سير أعلام النبلاء
إلى الملك ، حتى سمعنا عن بعض الملوك أنه قال : هذا الشيخ شريكي في ملكي . وكان ليس بالطويل ، صبيح الوجه ، كث اللحية ، نحيفا ، أبيض ، أزرق العين ، عالي الجبهة ، حسن الثغر ، تزوج في عمره بأربع ( 1 ) ، وجاءه عدة أولاد أكبرهم عمر ، وبه يكنى ، وأصغرهم عبد الرحمن الشيخ شمس الدين . ومن شعره : ألم تك منهاة عن الزهو أنني * بدا لي شيب الرأس والضعف والألم ألم بي الخطب الذي لو بكيته * حياتي حتى ينفد الدمع لم ألم وقد مات ابنه عمر فرثاه بأرجوزة حسنة ( 2 ) . توفي أبو عمر فقال الصريفيني : حزرت الجمع بعشرين ألفا . قلت : ورثاه ابن سعد ، وأحمد ابن المزدقاني . وتوفي إلى رضوان الله عشية الاثنين في الثامن والعشرين من ربيع الأول سنة سبع وست مئة ، وقد استوفيت سيرته في " تاريخ الاسلام " . 2 - ابن القبيطي * الإمام الصدوق أبو الفرج محمد بن علي بن حمزة بن فارس ابن
--> ( 1 ) هن : فاطمة عمة الحافظ الضياء وكانت أسن منه ، وطاووس امرأة من بيت المقدس ، وفاطمة الدمشقية ، وآمنة بنت أبي موسى وهي أم الشيخ عبد الرحمان بن أبي عمر . ( 2 ) وهي طويلة أورد منها ثلاثة أبيات في " تاريخ الاسلام " . * تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة : 90 ( شهيد علي ) ، والتكملة للمنذري : 2 / الترجمة : 1243 وتاريخ الاسلام : 18 / 1 / 368 - 369 ، والعبر : 5 / 32 ، والمختصر المحتاج : 1 / 99 ، والوافي بالوفيات : 4 / 158 - 159 ، وشذرات الذهب : 5 / 38 . وقيد المنذري القبيطي فقال : بضم القاف وتشديد الباء الموحدة وفتحها وبعدها ياء آخر الحروف وطاء مهملة وياء النسبة .